الدولار يستعيد عافيته مقابل العملات الرئيسية
واصل الدولار التحسن خلال الأسبوع مقابل كافة العملات الرئيسية، ووصل اليورو إلى أدنى مستوى له 1.3260 مقابل العملة الأميركية وعاد الجنيه الإسترليني إلى مستوى 1.97، أما الين الياباني فشهد التحرك الأكبر حيث وصل سعره إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات ونصف 123.50، في حين حافظ الدولار الاسترالي على موقعه عند مستوى 0.83، وتراجع الفرنك السويسري إلى 1.2450 فرنك/دولار.
وجاء تقرير التضخم متوافقا إلى حدٍ كبير مع التوقعات، وارتفع مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 0.7% في شهر أيار (مايو)، وهو مستوى أعلى قليلا من نسبة الـ 0.6% التي كانت متوقعة. إلا أن المؤشر الأساسي لأسعار السلع الاستهلاكية، والذي لا يتضمن الوقود والمواد الغذائية التي تتسم بالتذبذب، فارتفع بنسبة 2.20% على أساس سنوي، وهو مستوى يقل عن توقعات السوق ويقل أيضا عن النسبة للشهر السابق 2.30%.
إلى ذلك، ارتفعت أسعار السلع الإنتاجية بنسبة 0.9% في شهر ايار وهو معدل يفوق المتوقع 0.6%. وأما المؤشر الأساسي لأسعار السلع الإنتاجية فارتفع بنسبة 0.2%، وعلى أساس سنوي ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 1.6% بينما ارتفع المؤشر العام بنسبة 4.1%.
وأشار مجلس الاحتياطي الفدرالي في تقرير له إلى أن "النشاط الاقتصادي استمر في التوسع من منتصف نيسان (أبريل) حتى نهاية ايار، وكان هناك نمو "معتدل" في غالبية القطاعات. وكذلك ارتفع الإنفاق الاستهلاكي ومبيعات التجزئة عموما، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.4% في ايار، وهو معدل أعلى بكثير مما كان متوقعا له، وعموما، يتوقع المراقبون الاقتصاديون انتعاشا قويا في الربع الثاني من السنة، بالرغم من ضعف أداء سوق الإسكان وارتفاع أسعار النفط.
على صعيد آخر، بلغت مطالبات التعويض عن البطالة في الاسبوع الأول من شهر حزيران (يونيو) 311 الف مطالبة، كما كان متوقعا لها.
وتقلص العجز في ميزان التجارة الأميركي إلى 192.6 بليون دولار خلال الربع الأول من السنة مقارنة بـ 201 بليون دولار الذي كان متوقعا، وبالرقم السابق الذي بلغ 195.7 بليون دولار. وأخيرا، انخفض مؤشر جامعة ميشيغان إلى 83.7 عما كان متوقعا له 8.78 وعن الرقم السابق الذي بلغ 88.3.
وفيما يخص الصين، قدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين اقتراح قانون يرمي إلى وضع إدارة الرئيس بوش في مواجهة تجارية مع الصين، ويهدف هذا التحرك إلى ممارسة المزيد من الضغط على الصين لكي تعيد تقييم عملتها الوطنية (الرمنمبي)، ويقول المشرّعون في سياق تقديمهم للمقترح أن سعر صرف العملة الصينية يمثل دعما للصادرات الصينية وساهم ذلك في تسجيل عجز تجاري سنوي بلغ 233 بليون دولار.
أوروبا: معدل تضخم ثابت
ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو التي تتكون من 13 بلدا بنسبة 0.2% فقط في شهر ايار مقارنة بنسبة 0.6% في شهر نيسان ومقارنة بنسبة الـ 0.3% التي كانت متوقعة. أما معدل التضخم الأساسي، الذي لا يشمل أسعار المواد الغذائية والوقود، وهي سلع شديدة التقلب، فجاء متوافقا مع التوقعات حيث بلغ 1.9%، وجاء الرقم السنوي أيضا متوافقا مع التوقعات حيث بلغ 1.9%.
وفي الممكلة المتحدة جاء معدل التضخم متوافقا مع التوقعات ومع الأرقام السابقة، وفي الواقع، ارتفع مؤشر السلع الاستهلاكية بنسبة 0.3% في شهر مايو، وبنسبة 2.6% على أساس سنوي أقل من المعدل السابق البالغ %2.8. وأما المعدل الأساسي للتضخم، الذي لا يشمل أسعار الوقود والمواد الغذائية بسبب طبيعتها المتقلبة، فجاء أعلى بقليل مما كان متوقعا له، حيث بلغ 1.9% مقارنة بـ 1.8%.
وفي تصريح له حول هذا الموضوع، أبدى محافظ بنك إنجلترا ميرفن كنغ شيئا من القلق إزاء المستوى الحالي للتضخم الذي يفوق المستوى المستهدف من قبل الحكومة 2%، وبالتالي فإن من المحتمل أن يلجأ بنك إنجلترا إلى انتهاج سياسة نقدية أكثر تشددا.
وجاء في تقرير سوق العمالة الذي يصدره مكتب الإحصائيات الوطنية أن متوسط الدخل، شاملا المكافآت، ارتفع بنسبة 4%، وهو أدنى نسبة ارتفاع منذ شهر ايلول (سبتمبر) العام الماضي، علما بأن الرقم لشهر نيسان جاء أقل من الرقم النهائي المعدل لشهر آذار (مارس) والذي بلغ 4.4%، وبالتالي جاء أداء مؤشر متوسط الدخل أقل من المتوقع بكثير.
وتراجع عدد العاطلين عن العمل خلال فترة الثلاثة أشهر من العام بـ 15 الف عامل ليبلغ 1.68 مليون شخص، وبذلك يكون معدل التضخم عند مستواه السابق 5.5%. وأخيرا، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.4% في شهر ايار وهو معدل أعلى مما كان متوقعا، وكذلك أعلى من المعدل الذي سجله هذا المؤشر في شهر نيسان علما بأن المعدل أصبح الآن 3.9% على أساس سنوي.
انهيار الين الياباني
هبط الين إلى أدنى مستوياته منذ أربع سنوات ونصف مقابل الدولار الأميركي، إلى أدنى مستوياته منذ 15 سنة مقابل الجنيه الإسترليني، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستواها الحالي وهو 0.50%.
بيد أن هذا القرار كان متوقعا من غالبية أوساط السوق حيث كان معظم المحللين يتوقعون رفع أسعار الفائدة بنسبة 0.25% في شهر آب (أغسطس) المقبل.
وجاء المعدل النهائي، بعد المراجعة، لنمو الاقتصاد الياباني في الربع الأول من السنة أعلى مما كان متوقعا له وأعلى من المعدل الأولي (قبل التعديل)، حيث بلغ 3.3%.
ومن ناحية أخرى، تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.2% في شهر نيسان وهو أداء يقل عن المستوى الذي كانت جميع أوساط السوق تتوقعه، الأمر الذي أدى إلى تراجع الين أمام جميع العملات.
|